مساحة إعلانية

مدينة تطوان و نواحيها الحضرية و القروية ، ملعب صغير جربت فيه على مدى السنوات القليلة الماضية مخططات و برامج ” فاشلة ” لا حصر لها حتى الآن ، و قد أوصلت سياحة تطوان و نواحيها الى ماهي فيه اليوم من “فشل” .

أثار الإنتباه على موقع يوتوب ، شريط بثه موقع إلكتروني  تحت عنوان ” مهنيون و خبراء يناقشون سبل النهوض بالسياحة في شمال المملكة ” . بينما يتفاخر الحاضرون ” المحاضرون” بإلقاء كلماتهم على مسامع الجمهور ، و يعتدل أخرون في قعدتهم فوق أرائك جلدية بيضاء بفرع غرفة التجارة و الصناعة و الخدمات بتطوان ، يتحول الحدث في أعين رئيسة المجلس الجهوي للسياحة بجهة (طنجة) إلى عيد و هي تدلي بتصريح صحفي للموقع الرقمي الذي بث الشريط . بينمايراقب المهنيون في القطاع جهودهم و ما بدلوه مقابل تحسن الأوضاع و قد شارف العام على نهايته ، تلتئم قرارات رخيصة الجدوى تسوق لتجارب و مخططات فاشلة (سوبر ماركت) بفرع غرفة التجارة و الصناعة و الخدمات بتطوان يوم 26 دجنبر 2019 في إطار ” الملتقى الجهوي حول السياحة ” المنعقد تحت شعار ” السياحة من الدعامات الأساسية لإقتصاد الجهة ” .

حان وقت بيع الأوهام إذن ، إسألو من يمتهنون السياحة بتطوان اليوم ، و السياح يعبرون أمامهم بالآف في إتجاهات أخرى ؟ و من الذي يدفع اليوم ثمن تحول تطوان الى مجرد نقطة عبور فقط ؟ ، فالملتقى إذن لا يخرج عن تلك المشاهد التي تزيد مساحة الخوف إتساعا في نفوس المهنيين و وضعهم الغير المحسودين عليه . فلا غرابة و لا عجب إذن من تصريحات الرضى و الفرح التي حملها الشريط ، هي إذن دعاية مجانية ساقطة للمجلس الجهوي للسياحة و لتوصيات الملتقى .

مجلس إقليمي جامد

فما الذي يخرس إذن لسان رئيس المجلس الإقليمي للسياحة بتطوان ، و قد عدل مؤشر  تصريحاته الأخيرة لموقع رقمي بتطوان نسبنة الف في المائة ، ا ينذر  في تصريح و يهلل في أخر بمناسبة إفتتاح وكالة أسفار جديدة بتطوان لترفع العدد الى ما فوق الثلاثين و هل يشكل الملتقى عيدا لمجلسه أيضا ؟.

فبينما لا يتجاوز حسب تقديرات شبه رسمية معدل رقم أعمال وكالات الأسفار بتطوان مجتمعة 100 مليون درهم كل سنة ، و نعلم جميعا من أين يأتي معظمها ، فتذاكر  البواخر بين مضيق جبل طارق تستحوذ على حجم ثلثي رقم الأعمال ، تليها تذاكر الطيران و حجوزات الفنادق ، ثم على بعد قصير منها تأتي سياحة العمرة و الرحلات المنظمة الى تركيا و جنوب المتوسط ، و كلها لا تساهم في إنعاش سياحة تطوان و لا تساهم في جلب العملة الصعبة و لا تحقق أدنى المعدلات في رقم اعمال الوكالات السياحية مجتمعة بالمدينة ، فالى أين تتجه المهنة و معها وكالات الأسفار  و من فوقهم جميعا المجلسين الجهوي و الإقليمي للسياحة ؟ .

13536175_602398709918351_817172709_n

مدينة ميديا

مدينة ميديا موقع رقمي مغربي يصدر من مدينة تطوان (شمال المغرب) يشرف عليه و يؤثث محتواه فريق من الصحفيين و الصحفيات . في مدينة ميديا ، نتعامل برويّة و تفكُّر مع الأخبار من أجل معلومة هادفة و محتوى معمّق يوفّر المفاتيح لفهم الخبر الذي نتناوله . فريق عمل مدينة ميديا ، يقدم إنتاجاته المكتوبة و المسموعة و المصورة و يضعها في خدمة المحتوى الصّحفي الذي يقدّمه ، ليخلق في كل مرّة و في كل مطالعة له تجربة إعلامية جديدة .

مشاهدة جميع المقالات

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *