مساحة إعلانية

* مدينة ميديا : حفيظ أبوسلامة .

في سيناريوهات متكررة للتاريخ الحديث للمغرب التطواني لكرة القدم (2011-2017) ، أعضاء المكتب المسير يرفضون و يشاركهم الرفض المنخرطون في كل مرة إستقالة عبد المالك أبرون.

أبرون كاتب السيناريو، بعد كل مرة يأتي و يعقد ندوة صحفية ، و في حديثه لــ ” الصحفيين” ، يرسم أبرون ” المتحدث” صورة وردية عن وضع الفريق و هو يتخبط في قعر خطيئةُ التَّدْبِير .

بينما تؤكد شواهد الأمور الواردة من البيت التطواني على أن سياسة تدبير أبرون و أبناؤه و المنتفعين منهم أغرقت الفريق و تسير به بكل آمان نحو غياهب القسم الثاني ، و أن أوصال الفريق تكاد يُذبح على أيدي من لا يزالون يتمسكون بكرسي الرئاسة و من يقودون دفة الأمور في الفريق .

هذا “السيناريو الوردي المتكرر”  من قِبَل أبرون “الرئيس” ليس كافياً من وجهة نظر جمهور الفريق ، فهو غير راضٍ عن أي شيئ بـهذا السيناريو الوردي و ما صدر عنه على الندوة الصحفية الأخيرة ، و لم يسلم من نقد لاذع حتى من داخل المكتب المسير و المنخرطون الذي يقول أنهم رفضوا إستقالته ” المزعومة”

المسافة بين أبرون و جمهور الماط على مدى الأسبوع الأخير حملت عناوين  لتجليات مشهد منذر حمل هو الآخر عبارة قدحية تهديديه مسئية من خلال كتابات حائطية بشوارع و أزقة تطوان .

إذن ، حتى إشعارٍ آخر، أبرون رئيسا للمغرب التطواني بعد استقالة “مرفوضة” كما يقول هو بنفسه من طرف المكتب المسير و المنخرطين الذين لا صلاحية لهم أصلا و قد وجدوا في طريق الفريق لقول (موافقون) ؟ فهل لا يزال هؤلاء المنخرطين و الأعضاء أطفالاً في أعين أبرون كي يؤثث بهم السيناريو على هذه الشاكلة ؟هكذا هي مقاليد الأمور من الباطن داخل مطبخ المغرب التطواني على كافة المستويات ، و قد رمت بالفريق في منعطف خطيئةُ التَّدْبِير .

تصريحات و كلامات أبرون خلال الندوة الأخيرة التي عقدها نهاية الأسبوع المنصرم (بــلاإيبيكا) تدعوا إلى كثير من التمحيص و التدقيق ، و من جهة أخرى تَدْعُوا  من بيدهم فعل شيئ (جمهور، سلطات ، منتخبون) إلى الحيطة و الحذر خلال الدورات القادمة من مخطط الهادف إلى إسقاط الفريق إلى القسم الثاني و إبقاء الوضع على ما هو عليه في المغرب التطواني .

بعيداً عن الحسابات و الصراعات الشخصية ، تمضي تصريحات و كلامات أبرون أمام وسائل الإعلام و الرأي العام إلى تحميل المنتخبين الجماعيين و السلطات المحلية (عامل ، والي) مسؤولية تقهقر و تواضع نتائج الفريق .

 هذه مغالطات و مخططات يحاول أبرون أن يوهم بها الشرفاء التطوانين ، وحرصا على تبصير التطوانين الشرفاء ، و أملاً في اليقظة و التعاون للحيلولة دون تمرير المغالطات على طبق دافئ  .

سؤال عادل يقفز من تلقاء ذاته ، لماذا يدعو أبرون من خلال رسائل (الندوة) إلى تأليب جانب من الجمهور التطواني و الرأي العام الوطني على المنتخبين و السلطات العمومية ؟ هل هذا هو الهدف؟ .

رسائل أبرون واضحة جدا حينما تحدد المستهدف منها ، لكنها أيضا غير واضحة حينما لا تحدد من تعني بهؤلاء السياسيين “الفاشلين” في تدبير شؤون البلدية !!!

ربما يكون من المفيد أن نفتح الآن السيناريوهات المتكررة لـمؤشرات نوايا إعلان أبرون عن الاستقالة ، إذا كان أبرون ينوي فعلا الإستقالة من كرسي الرئاسة ، و يدعي في كل مرة تشبث المنخرطين من “جوقته” و بعض من أعضاء مكتبه المسير الذين يصفهم بالفاشلين في تدبير المجالس الترابية التي ينتمون إليها ، أليس هؤلاء هم يتهمهم بالفشل و الإهمال و التخبط و الرخاوة الإدارية ؟

وأليس أيضا نجل أبرون (أشرف) واحدا من هؤلاء السياسيين المتهمين بالفشل ، إذا ماعلمنا انه يملك سلطة التوقيع (تفويض الصفقات) كنائب ثاني لرئيس حضرية تطوان ؟ و ماذا يقول أبرون في كاتبه العام بالفريق (دانييل) عضو الأغلبية المسيرة للمجلس البلدي لتطوان عن حزب العدالة و التنمية ؟ و أليس هؤلاء السياسيين هم من يدفعون من المالية العمومية فاتورة الماء و الكهرباء لـ (لاإيبيكا) ؟ و هم أيضا من يضعون رهن إشارة الفريق عددا من الموظفين ؟ أو ليس هم أيضا من تنازلوا عن حصة البلدية من مداخيل التذاكر و لوحات الإستشهار بأرضية الملعب ؟ و هل ينكر أبرون أن هؤلاء تحت إشراف الوالي اليعقوبي هم من حققوا لقبين للفريق ، أمام الدعم المادي (المنحة)التي تم ضخها في مالية الفريق خلال السنة المالية الفارطة (إستثنائيا) بعد تدخل الوالي اليعقوبي شخصيا ؟ .

ملمحاً آخر برزت إلى الوجه تفاصيله في رسالة أبرون ، لماذا إذاً ترتفع مؤشرات إعلان الاستقالة كما إبتعد السياسيين عند شؤون تدبير الفريق ؟ وألا يخرق أبرون نفسه قانون (الفيفا) الذي يمنع تدخل رجال السياسة (الرئيس المنتذب ، الكاتب العام) في شؤون الكرة ؟ ، أليس أبرون نفسه أيضا من دعم و ساند و شارك في الحملة الإنتخابية لنجله في أعقاب جماعيات تطوان الأخيرة  ؟ و هو أيضا من أشرف على خارطة تحالف فريق نجله بالمجلس البلدي لتطوان .

إذن من الذي يهدد حياة المغرب التطواني لكرة القدم بالشلل على كافة المستويات السياسية و المالية و الخطيئةُ التَّدْبِير ؟ و إلى أين يتجه حصان أبرون هذه المرة؟ و كيف يمكن أن يقتنع الناس، مؤيدين له و معارضين و محايدين، بعد إعلانه عن الشروط لمن يملك نية الترشح لكرسي رئاسة الماط ؟ .

13536175_602398709918351_817172709_n

مدينة ميديا

مدينة ميديا موقع رقمي مغربي يصدر من مدينة تطوان (شمال المغرب) يشرف عليه و يؤثث محتواه فريق من الصحفيين و الصحفيات . في مدينة ميديا ، نتعامل برويّة و تفكُّر مع الأخبار من أجل معلومة هادفة و محتوى معمّق يوفّر المفاتيح لفهم الخبر الذي نتناوله . فريق عمل مدينة ميديا ، يقدم إنتاجاته المكتوبة و المسموعة و المصورة و يضعها في خدمة المحتوى الصّحفي الذي يقدّمه ، ليخلق في كل مرّة و في كل مطالعة له تجربة إعلامية جديدة .

مشاهدة جميع المقالات

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *