مساحة إعلانية

* تطوان : مدينة ميديا .

لماذا لم يستدعي الطالبي العلمي أو حكيم بنشماس أو عبد الإله بنكيران، صلاح الدين مزوار بوصفه وزير خارجية المملكة المغربية ورئيس دبلوماسية المغرب عندما نشر “فيديو الدوحة”؟ طبعا سنعفيهم من طلب استدعاء الشخص الثاني الذي ظهر في الفيديو لأن مجرد ذكر اسمه أمامهم سيفسد وضوئهم.

وبالرغم من أني ما زلت أعتبر أن موضوع الفيديو هو جزء من الحياة الخاصة لأصحابه التي لا يجب أن نقترب منها، إلا أني أستغرب كيف استطاع العلمي أن يٌكيف ما كتب عن نائبين برلمانيين بأنه “خطيرة ويسيء لصورة البرلمان”، ويعتبر أن “صورة البرلمان تم المساس بها”، وأن من واجبه كرئيس لمجلس النواب، “حماية صورة المؤسسة البرلمانية”. 

المعروف أن دور البرلمان هو أيضا مراقبة عمل الحكومة وهو مكان تمثيل الشعب والنيابة عنه، فلماذا لم يتحرك العلمي عندما نشر “فيديو الدوحة”، ولماذا لم يصفه بـ “الخطير والمسيء لصورة المغرب”، ويعتبر أن “صورة البلد تم المساس بها”، وأن من واجبه كرئيس مجلس النواب والشخصية الثالثة في البلد بعد الملك ورئيس الحكومة التدخل لـ “حماية صورة المغرب”؟
بل لماذا لم يستدع العلمي الكثير من النواب داخل مجلسه المتهمين بالسرقة والكذب والفساد وإصدار شيكات بدون رصيد والتهرب من الضرائب.. بل ومن بينهم من صدرت في حقهم أحكام بالفساد ومن بينهم من ألقي عليه القبض متلبسا (برلماني مغارة شاطئ أكلو).. ألم يسيء كل هؤلاء لصورة البرلمان؟ فأين كانت غيرة العلمي على مؤسسته؟

لو كنت مكان عبد الله بوانو واعتماد الزاهدي لما استجبت لاستدعاء العلمي.. فالاستدعاء في حد ذاته إدانة لهما بناء على “إشاعات”، وفي هذا خرق لقرينة البراءة وتطاول من العلمي على مؤسسة القضاء.. العلمي ليس ممثلا للنيابة العامة وليس شرطة قضائية حتى يستدعي مواطنين للاستماع إليهما.. وهو قبل ذلك يوجد على رأس سلطة تشريعية ومن الواجب عليه أن يحترم سلطة القضاء التي قرر النائبين البرلمانيين اللجوء إليها للحكم فيما بينهما وبين الموقع الذي نشر الإشاعة حولهما.

– كتب : علي أنوزلا .

13536175_602398709918351_817172709_n

مدينة ميديا

مدينة ميديا موقع رقمي مغربي يصدر من مدينة تطوان (شمال المغرب) يشرف عليه و يؤثث محتواه فريق من الصحفيين و الصحفيات . في مدينة ميديا ، نتعامل برويّة و تفكُّر مع الأخبار من أجل معلومة هادفة و محتوى معمّق يوفّر المفاتيح لفهم الخبر الذي نتناوله . فريق عمل مدينة ميديا ، يقدم إنتاجاته المكتوبة و المسموعة و المصورة و يضعها في خدمة المحتوى الصّحفي الذي يقدّمه ، ليخلق في كل مرّة و في كل مطالعة له تجربة إعلامية جديدة .

مشاهدة جميع المقالات

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *