مساحة إعلانية

إذا كان الحد الأدنى للأجور يتراوح ما بين 2000 درهم إلى 3 آلاف درهم، يتقاضاها بعض الأجراء في القطاع العام، تثير الحنق في النفوس، فإنه في المقابل نجد سخاء في تعويضات رجال الدولة ورجال السلطة من ولاة وعمال وقياد وباشاوات.

وقد نجد أن أجر موظف بسيط يخسره والٍ أو عامل في شراء لباسه وهندامه فقط، أي أن التعويضات الممنوحة لرجال السلطة حسب ما فرضته مراسيم قوانين الحكومة يقدر بعضها بـ 3000 درهم شهريا مقدمة له كتعويض تكميلي عن الهندام، إضافة إلى أجره الشهري وتعويضات أخرى يصل مجموعها الشهري إلى 6 ملايين.

ولاة وعمال وقياد وباشاوات حدد لهم القانون تعويضات مالية عن المهام إضافة إلى أجرهم الشهري الحقيقي.

وقد بين القانون الأساسي أن التعويض عن الهندام بالنسبة للوالي حدد في مبلغ 8500 درهم، بينما يحصل العامل على تعويض قدره 6500 درهم، في حين يحصل القائد والباشا على تعويض عن الهندام قدره 2000 درهم، تعويضات تنضاف إلى الأجور الحقيقية التي يتقاضاها رجال السلطة شهريا، والتي تفوق مبلغ 6 ملايين سنتيم شهريا.

وبلغة الأرقام، وفي عملية حسابية بسيطة، وضعنا القيمة المالية للتعويض عن الهندام الخاص بالولاة، وقمنا بضرب القيمة المالية في رقم عدد الولاة، بحيث وضعنا القيمة المالية للتعويض 8500 درهم مضروبة في عدد الولاة الممثلين لـ 16 جهة في أفق تقليصها إلى 12 جهة، حيث تحصلنا على مبلغ قدره 136 ألف درهم، بما يمثل 13 مليون سنتيم و3 آلاف درهم تمنح شهريا للولاة لقاء شراء لباسهم والحفاظ على أناقتهم، تكلف الدولة مليارا و63 مليون سنويا، تخرج من خزينة الدولة لتصرف على هندام السادة الولاة.

ذات العملية الحسابية قمنا بها بالنسبة للعمال، حيث وضعنا القيمة المالية 6500 درهم المحدد “كتعويض على الهندام” وقمنا بضربه في 75 عدد عمال عمالات وأقاليم المملكة، النتيجة كانت الحصول على رقم 487 ألفا و500 درهم، أي أن هندام العمال يكلف خزينة الدولة ما يفوق 48 مليون سنتيم شهريا، بما يمثل 5 ملايير و85 مليون سنتيم سنويا، تستخلص من أموال دافعي الضرائب.

* المصدر : فلاش بريس 

 

13536175_602398709918351_817172709_n

حفيظ أبو سلامة

صحفي مؤسس موقع مدينة ميديا ، عمل مرسلا لعدد من اليوميات المغربية ( المنعطف ، الجريدة الأولى ، أخبار اليوم ، الأخبار) و الجهوية ( تمودة ، كواليس ، أسرار الشمال ) أهتم بالصحافة الاستقصائية و صحافة الرأي في مدينة تطوان بشكل خاص .

مشاهدة جميع المقالات

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *