مساحة إعلانية

* مدينة ميديا : حفيظ أبوسلامة

المواقع الرقمية ، الصحافيون ، المدونون في تطوان ، و كما يقول المصريون” فهلوة ” وعلاقات مشبوهة برائحة الفساد و التستر عن قضايا فساد بعينها في أجهزة السلطة التنفيذية و التشريعية – محليا- ، هي فعلا أحكام قاسية و أكثر قسوة على واقعها “الصحافة” في مدينة تطوان .

أغلب هذه المواقع الرقمية الإخبارية و معها منصات التواصل “مع إستثناءات” لا تختلف في أذهان مدراء نشرها أو المشرفين عليها عن جماعات المرتزقة في كونها تعيش على فلسفة التسول و الإنبطاح .

بينما يزداد المشهد الإعلامي و الصحفي زخماً يوماً بعد يوم، و يضيق الصدر من بعض التجاوزات محدثا فوضى تزيد مما نحن فيه من نشر أخبار مجهولة المصادر أو شائعات على أساس أنها حقائق نتج عنها حملات شديدة التضييق على المدونين على مواقع التواصل الاجتماعي (المواطن الحفي) و منهم من يتابع في حالة إعتقال أو سراح بقانون النشر و الصحافة الجديد ” المشؤوم” الذي يكرس لسياسة الخنوع و الإنبطاح على حد تعبير أحد المدونين المتابعين في حالة سراح ضمن أكثر من قضية ، فمن المسؤول عن الإرتقاء بمستوى المهنة ؟ و من يدفع ثمن تكريس الحرية العرفية ؟ .

يقبع  أغلب “الصحفيين” و ” المدونين” بالمدينة على حافة الإسترزاق ، و يكفي هذا التشبيه لكشف عورة الصحافة الرقمية بالمدينة  ! هذا صحفي صغير، بدلاً من أن يتعلم كتابة الخبر، تجده لاهثاً وراء الندوات و اللقاءات التي يدفع منظموها أظرفة أو يختمون دعواتهم بحفل شاي .

تمر صاحبة الجلالة “رقميا” في تطوان بمعجنة ورائها مكينة لا تكل و لا تمل من إطلاق الإشاعات و الأخبار المفبركة ، بينما تغيب كليا الأجناس الصحفية الآخرى ، الكبرى و الصغرى ، و حينما يحدث هذا من جانب ” صحفيين و مدونين” إعلم أنك أمام إحتمالات ثلاثة لا رابع لهم .فإما أن هؤلاء “الكتبة” جاهلون لمبادئ العمل الصحفي و علاجهم أن يتعلموا ، أو أنهم بها عالمون لكنهم كسلاء في التيقن من الخبر و علاجهم في رئيس أو مدير نشر موقعهم الرقمي ، و إما أنهم به عالمون و ليسوا كسلاء ، لكن لهم أهداف و مآرب ، و لا علاج لهؤلاء سوى سيف القانون .

أمام قلة المؤهلين مهنيا ، و أنا واحد من الكثيرين الذين يملؤون الساحة اليوم ، و أغلبنا وافدون على المهنة من الهواية أو من منصات التواصل الإجتماعي (مكتوب أو سمعي بصري ) ، و أمام الخريجين الجدد من شعب جامعية أقرب إلى الصحافة (قانون وسائل الإعلام) و لم يحصلوا على التعليم و التكوين المناسب ، و أغلبهم لا يمتلكون أدوات المهنة .

أمام هؤلاء الذين أنا واحد منهم، و أولئك الذين لا يملكون ما نملك من أدوات المهنة ، جانب مني يمني النفس بإلتحام هؤلاء و أولئك في موقع رقمي مستقل قوي يمكن أن ينقذ صاحبة الجلالة “رقميا” بتطوان من حافة الإرتزاق و يمنح الفرصة لعدد من الكفاءات المحبطة المتعلمة من شباب تطوان ، إلى جانب فئة ممن صقلوا مهاراتهم في الصحافة و الإعلام ، كي يقدموا معا جميعا محتوى يليق بتطوان .

ألا يستحق الأمر  أن يحاول هؤلاء و أولئك و لو مجرد محاولة !!

– الصورة : المركز الليبي لحرية الصحافة .

13536175_602398709918351_817172709_n

مدينة ميديا

مدينة ميديا موقع رقمي مغربي يصدر من مدينة تطوان (شمال المغرب) يشرف عليه و يؤثث محتواه فريق من الصحفيين و الصحفيات . في مدينة ميديا ، نتعامل برويّة و تفكُّر مع الأخبار من أجل معلومة هادفة و محتوى معمّق يوفّر المفاتيح لفهم الخبر الذي نتناوله . فريق عمل مدينة ميديا ، يقدم إنتاجاته المكتوبة و المسموعة و المصورة و يضعها في خدمة المحتوى الصّحفي الذي يقدّمه ، ليخلق في كل مرّة و في كل مطالعة له تجربة إعلامية جديدة .

مشاهدة جميع المقالات

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *